عبد الله الأنصاري الهروي
302
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 24 ] - [ م ] باب الإخلاص قال اللّه تعالى : أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ [ 39 / 3 ] [ ش ] أي لا يكون الدين الصافي عن كلّ شائبة من رياء أو « 1 » آفة من عجب وتزيّن وغير ذلك ، إلّا للّه ؛ وهذا معنى قوله : - [ م ] الإخلاص تصفية العمل من كلّ شوب . وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : إخراج رؤية العمل من العمل ، والخلاص من طلب العوض على العمل ، والنزول عن الرضا بالعمل « أ » . [ ش ] « إخراج رؤية العمل من العمل » هو أن لا يعتدّ بعمله ، ولا يرى أنّ عمله من كسبه - فكيف يستحقّ به ثوابا - بل يراه محض الموهبة ، أجراه
--> ( 1 ) ه : و . ( أ ) جاء في مصباح الشريعة ( الباب السادس والسبعون في الإخلاص ) : « . . . وأدنى حدّ الإخلاص بذل العبد طاقته ، ثمّ لا يجعل لعلمه عند اللّه قدرا فيوجب به على ربّه مكافاة بعمله ؛ لعلمه أنّه لو طالبه بوفاء حقّ العبوديّة لعجز . وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام ، وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنّة » .